(327) أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي ، قَالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني (1) مالك ، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول في هذه الآية: أنزلت في أناسٍ كانوا إذا خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعوا مفاتيح/90ب/ بيوتهم عند الأعمى والأعرج والمريض وعند أقاربهم، وكانوا يأمرونهم أن يأكلوا مما في بيوتهم إذا احتاجوا إلى ذلك، فكانوا يقفون أن يأكلوا منها، ويقولون: نخشى أن لا تكون أنفسهم بذلك طيبةً0 فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .
قوله - عز وجل -: { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا } [النور: 61] .
قال قتادة والضحاك: نزلت في حي من كنانة، يقال لهم: بنو ليث بن عمرو، فكانوا يتحرّجون أن يأكل الرجل الطعام وحده، فربما قعد الرجل والطعام بين يديه من الصباح إلى الرواح والشول (3) حُفَّلٌ (4) ، والأحوال منتظمة- تحرجًا من أن يأكل وحده ، فإذا أمسى ولم يجد أحدًا أكل . فأنزل الله تعالى هذه الآية (5) .
(1) في (ص) و (ه - ) : (( حَدَّثَنَا ) )0
(2) إسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن أبي أويس خارج الصحيح . ذكره السيوطي فِي الدر المنثور 6/224، وعزاه لعبد بن حميد ، وقرن مع سَعِيد بن المسيب عبيدالله بن عبد الله .
(3) الشول: من النوق التي خف لبنها، وارتفع ضرعها ،وأتى عليها سبعة أشهر من يوم نتاجها أو ثمانية فلم يبق في ضروعها إلا شول من اللبن أي بقية ، انظر: لسان العرب 11/374-375 0
(4) حُفَّلٌ: هو اللبن في الضرع،وضرع حافل أي ممتلئ لبنًا ، انظر: لسان العرب 11/157 0
(5) أثر قتادة:أخرجه الطبري 18/172، وابن أبي حاتم في تفسيره 8/2649 (14888) ،وزاد السيوطي في الدر المنثور 6/225 نسبته إِلَى عبد بن حميد 0
أما أثر الضحاك: فقد أخرجه الطبري 18/172 0