: مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عشر سنين- بعد ما أوحيَ (1) إليه- خائفًا هو وأصحابه، يدعون إلى الله سرًا وعلانيةً0 ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا بها خائفين: يُصبحُون في السلاح، ويُمسُون في السلاح. فقال رجلٌ من أصحابه: يا رسول الله، ما يأتي علينا يومٌ نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لن(2) تلبثوا إلا يسيرًا حَتَّى يجلس الرجل منكم فِي الملإ العظيم محتبيًا (3) لَيْسَ (4) فيهم حديدة0 فأنزل الله تَعَالَى: { وَعَدَ اللهُ الَّذينَ آَمَنوا مِنكُم وَعَمِلوا الصالِحاتِ000 } [النور: 55] إِلَى آخر الآية. فأظهر الله تَعَالَى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جزيرة العرب ، فوضعوا السلاح وآمنوا. ثُمَّ قبض الله تَعَالَى نبيه- صلى الله عليه وسلم -، فكانوا آمنين كَذَلِكَ فِي إمارة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، رضي الله عَنْهُمْ ، حَتَّى وقعوا فِيْمَا وقعوا فِيْهِ، وكفروا النعمة (5) ؛ فأدخل الله عَلَيْهِمْ الخوف ، وغيروا فغير الله ما بهم (6) .
(1) في ( س ) و ( ه - ) : (( أوحى الله إليه ) ).
(2) في ( ص ) : (( لم ) )0
(3) في ( ه - ) : (( محببًا ) )0
(4) في ( ه - ) : (( ليست ) )0
(5) فِي ( ب ) و ( ص ) : (( بالنعمة ) )0
(6) فِي ( ب ) : (( فغيروا فغير ما بهم ) ).