(324) أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن ، قَالَ: أخبرنا أبو علي الفقيه، قَالَ: أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قَالَ: حدثنا داود بن عَمْرو ، قَالَ: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي نَضْرَة (1) ، عن جابر، قال: كان لعبد الله بن أبي جاريةٌ يقال لها مُسَيكَة، فكان يُكرهها على البغاء؛ فأنزل الله - عز وجل -: { وَلا تُكرِهوا فَتَياتِكُم عَلى البِغاءِ … } [النور: 33] إِلَى آخر الآية (2) .
وقال (3) المفسرون (4) : نزلت الآية (5) في مُعاذة ومُسيكة، جاريتي عبد الله بن أبي المنافق ، كان يُكرِهُهما على الزنا لضريبةٍ يأخذها مِنْهُمَا ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم ، فلما جاء الإسلام قالت معاذة (6) لمسيكة: إن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يخلو من وَجْهَيْنِ: فإن يكُ خيرًا فقد استكثرنا مِنْهُ ، وإن يكُ شرًا فقد آن لنا أن نَدَعَه ، فأنزل الله تعالى: { وَلا تُكرِهوا فَتَياتِكُم … الآية } (7) .
(1) اسمه: المنذر بن مالك، توفي سنة (108) هـ ،تهذيب الكمال 7/226 (6778) 0
(2) إسناده صحيح 0وقد تقدم قبل قليل من طريق أبي سفيان عن جابر0
(3) فِي ( ب ) : (( قَالَ ) ).
(4) انظر:تفسير السمرقندي 2/439 ،وتفسير البغوي 3/414 (1534) ، وانظر ما تقدم .
(5) لم ترد فِي ( ب ) و ( ه - ) .
(6) في تفسير القرطبي 6/4646: (( ومعاذة هذه:أم خولة التي جادلت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في زوجها ) )0
(7) فِي ( س ) و ( ه - ) مكان الآية لفظ (( هذه ) ).