فأنزل الله تعالى سورتَيْ المُعَوِّذَتَيِنِ ، فجعَل كلَّما قرأ آية انحلَّتْ عُقدةٌ ، ووجدَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خِفَّةً، حتى انحلَّت العُقدةُ الأخيرة، فقام كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَال. وجعل جبريلُ - عليه السلام - يَقُوْل: بسم الله أَرْقيك ، من كل شيءٍ يُؤذِيك ومن حاسدٍ وعينٍ الله يُشفيك!. فقالوا: يا رسول الله! أفَلا نَؤُمُّ الخبيثَ فنقتُلَه؟! فَقَالَ: (( أمَّا أنا فقد شفاني الله، وأكرهُ أن أُثيرَ عَلَى الناس شرًَّا ) ) (1) .
(462) أخبرنا محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن جعفر، قَالَ: أخبرنا أبو عَمرو محمدُ بن أحمدَ الحِيرِيُّ، قَالَ: أخبرنا أحمد بن عليِّ المَوْصليُّ (2) ، قَالَ:أخبرنا مجاهد بن موسى، قَالَ: أخبرنا أبو أُسَامَة عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عائشةَ- رضي الله عنها- قالت: سُحر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه لَيُخَيَّلُ إليه أنه فَعَل الشيءَ وما فَعَل. حتى إذا كان ذاتَ يومٍ- وهو عندي- دعا الله ودَعَا، ثم قال: (( أشعرت- يا عائشةُ!- أن الله قد أفتاني فيما اسْتفتَيْتُهُ فيه؟! ) ). قلت: وما ذاك يا رَسُول الله؟ قَالَ: (( أتاني ملكان ) ). وذكر القصة بطولها .
رَوَاه البُخَارِيّ (3) عن عُبَيد بن إسْمَاعِيل عن أبي أسامة ولهذا الحَدِيْث طريق فِي الصحيحين (4)
(1) انظر تخريجه في الذي بعده.
(2) فِي مسنده ( 4882 ) .
(3) صحيح البخاري 7/ 178 ( 5766 ) .
(4) صحيح البُخَارِيّ 4/123 (3175) و4/148 (3268) و7/176 (5763) و7/177 عقب (5763) و (5765) و8/22 (6063) و8/103 (6391) ، وصحيح مسلم7/14 (2189) (43) (44) .
وأخرجه: الحميدي (259) ، وابن سعد 2/196، وابن أبي شيبة (23509) ، وأحمد6/50و57و63، وابن ماجه (3545) ، وابن حبان (6583) ، والبيهقي8/135 وفي الدلائل، لَهُ 6/247، والبغوي في شرح السنة (3260) وفي التفسير، لَه 5/333 (2431) .