نزلت في الأخنس بن شريق (1) ، وكان رجلًا حلو الكلام ، حلو المنظر يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يحب ، وينطوي بقلبه عَلَى (2) ما يكره . وقال الكلبي: كان يجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - ويظهر (3) له أمرًا حسنًا (4) يسره ويضمر في قلبه خلاف ما يظهر، فأنزل الله تَعَالَى: { أَلا إِنَّهُم يَثنونَ صُدورَهُم } [هود:5 ] يقول يُكمنُون (5) ما في صدورهم من العداوة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - .
قوله - عز وجل -: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ … الآية } [هود: 114] .
(274) أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي ، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، قَالَ: حدثنا إبراهيم بن عَلِيّ ، قَالَ: حدثنا يحيى بن يَحْيَى ، قَالَ: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن إبراهيم عن علقمة والأسود ، عن عبد الله قَالَ: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها ، فأنا هذا فاقض فيَّ ما شئت . قَالَ: فقال عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك فَلَمْ (6) يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ، فانطلق الرجل فأتبعه رجلًا فدعاه ، فتلا عليه هذه الآية ،
(1) كما قال ابن عباس . انظر تفسير البغوي 2/439 وتفسير القرطبي 4/3232-3233، وتفسير الخازن 3/217-218 ، والبحر المحيط 5/202.
وَقَالَ السدي: ( يثنون: أي يصرفون بقلوبهم ) . وتفسير البغوي 2/439.
(2) في ( س ) و ( ه ) : (( ويطوي بقلبه ) ).
(3) في ( س ) و ( ه) : (( فيظهر ) ).
(4) لَمْ ترد في ( ص ) و ( ه) .
(5) في ( ب ) و ( ص ) : (( يكتمون ) ).
(6) في ( ب ) : (( وَلَمْ ) ).