(273) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمان بن أحمد الحراني ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نُعيم ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن يعقوب الأموي، قَالَ: حدثنا بحر (1) بن نصير ، قَالَ: حدثنا ابن وهب ، قَالَ: أخبرنا ابن جريج ، عن أيوب بن هانيء ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود ، قال (2) : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر في المقابر وخرجنا مَعَهُ ، فأخذنا مجلسنا (3) ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلًا ، ثُمَّ ارتفع نحيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باكيًا فبكينا لبكاء رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - (4) ، ثُمَّ إنه أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب فَقَالَ: يا رسول الله ما الذي أبكاك فقد أبكانا وأفزعنا ؟ فجاء فجلس إلينا فَقَالَ: (( أفزعكم بكائي ) )، فقلنا: نعم (5) ، فَقَالَ: (( إن القبر الَّذِي رأيتموني أناجي فِيهِ قبر آمنة بنت وهب وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فِيْها(6) واستأذنت ربي (7) في الاستغفار لها فَلَمْ يأذن لي فِيهِ ونزل عليَّ (8) : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } حَتَّى
(1) في ( ب ) و ( ص ) : (( يَحْيَى ) )، وفي ( ه) : (( الحر بن نصير ) ). راجع ترجمة بحر بن نصير المصري (180-263ه) في تهذيب التهذيب 1/420.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/1893 (10051) ، والحاكم 2/336 ، والسيوطي في الدر المنثور 4/302 - 303 وزاد نسبته لابن مردويه والبيهقي في الدلائل . وانظر: مسند أحمد 2/441 و 5/355 - 359 .
(3) في ( س ) : (( فأمرنا فجلسنا ) )، و ( ه) : (( مَعَهُ فأخذنا مجلسنا ثُمَّ ) ).
(4) في ( س ) و ( ه) : (( لبكائه ) ).
(5) في ( س ) و ( ه) : (( نعم يا رَسُوْل الله ) ).
(6) في ( س ) و ( ه) : (( فيه ) ).
(7) في ( س ) : (( واستأذنته ) ).
(8) مكانها في ( س ) و ( ه) : (( قوله تَعَالَى ) ).