عَن الزهري .
(272) أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري ، قَالَ: أخبرنا الحسن بن علي ابن مؤمل ، قَالَ: أخبرنا عمرو بن عبد الله النصري (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن
عبد الوهاب ، قَالَ: أخبرنا جعفر بن عون ، قَالَ: أخبرنا موسى بن عبيدة ، قَالَ: أخبرنا محمد بن كعب القرظي ، قَالَ: بلغني أنه لما اشتكى أبو طالب شكواه التي قبض فِيْهَا ، قالت لَهُ قريشٌ: يا أبا طالب ، أرسل إلى ابن أخيك فيرسل إليك من هذه الجنة التي ذكرها ليكون (2) لك شفاءًا ! فخرج الرسول حتى وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر جالسًا مَعَهُ ، فَقَالَ: يا مُحَمَّد ، إن عمك يقول لَكَ: إني كبيرٌ ضعيفٌ سقيمٌ فأرسل إلي من جنتكَ هذه التي تذكر ، من طعامها وشرابها شيئًا حَتَّى (3) يكون لي فيه شفاء . فقال أبو بكر: إن الله تَعَالَى حرمهما على الكافرين. فرجع إليهم الرسول فَقَالَ: بلغت محمدًا الذي أرسلتموني بِهِ ، فلم يُحر إليَّ شيئًا ، وقال أبو بكر: إن الله حرمهما على الكافرين . فحملوا أنفسهم عَلِيهِ ، حتى أرسل رسولًا من عنده فوجده الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حرمهما(4) على الكافرين طعامها وشرابها )). ثم قام في إثر الرسول حتى دخل معه بيت أبي طالب فوجده مملوءًا رجالًا ، فَقَالَ: (( خلوا بيني وبين عمي ) )فقالوا: ما نحن بفاعلين ، ما أنت أحق به منا ،إن كانت لك قرابةٌ فلنا قرابةٌ مثل قرابتك فجلس إليه فَقَالَ: (( يا عم جُزيت عني خيرًا كفلتني صغيرًا وحُطتني(5) كبيرًا جزيت عني خيرًا يا عم، أعني على نفسك بكلمةٍ واحدةٍ أشفع لك بها عند الله يوم القيامة ))قَالَ: وما هي يا
(1) في ( س ) و ( ه) : (( البصري ) ).
(2) في ( س ) و ( ه) : (( ما يكون ) ).
(3) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(4) في ( س ) و ( ه) : (( حرم ) ).
(5) في ( ب ) : (( حضنتني ) ).