فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 812

(( اللهم ارزق ثعلبة مالًا ) ).فاتخذ غنمًا فنمت /70أ/ كما ينمو الدود فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديًا من أوديتها حَتَّى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعةٍ ويترك ما سواهما ، ثُمَّ نميت وكثرت حَتَّى تَرَكَ الصلوات إلا الجمعة ، وَهِيَ تنمو كَمَا ينمو الدود حَتَّى تَرَكَ الجمعة فسأل رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: (( ما فعل ثعلبة ؟ ) )قالوا: اتخذ غنمًا وضاقت عَلَيْهِ المدينة ، وأخبروه بخبره ، فَقَالَ: (( يا ويح ثعلبة ) )- ثلاثًا- فأنزل الله تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة:103] وأنزل فرائض الصدقة ،فبعث رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين عَلَى الصدقة - رجلًا من جُهينة ورجلًا من بني سليم (1) - وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة، وَقَالَ لهما: (( مُرا بثعلبة وبفلان ) )- رجلٌ من بني سليم (( فخذا صدقاتهما ) ). فخرجا حَتَّى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رَسُوْل - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ ثعلبة (2) : ما هَذِهِ إلا جزيةٌ ! ما هَذِهِ إلا أخت الجزية ! ما أدري ما هَذَا ! انطلقا حَتَّى تفُرغا ثُمَّ تعودا إلي فانطلقا وأخبرا السلمي، فنظر إِلَى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ، ثُمَّ استقبلهم بِهَا ، فَلَمَّا رأوها قالوا: ما يجب هَذَا عليك ، وما نريد أن نأخذه هَذَا منك . قَالَ: بلى خذوه ، فإن نفسي بِذَلِكَ طيبة، وإنما هِيَ إبلي (3) . فأخذوها مِنْهُ، فَلَمَّا فرغا من صدقتهما رجعا حَتَّى مرا بثعلبة، فَقَالَ: أروني كتابكما أنظر فِيْهِ ، فَقَالَ: ما هَذِهِ إلا أخت الجزية ! انطلقا حَتَّى أرى رأيي ، فانطلقا حتى أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رآهما قال: (( يا ويح ثعلبة ) )،قبل أن يكلمهما ،ودعا للسُلمي بالبركة وأخبروه بالذي صنع

(1) في ( ص ) : (( سلمة ) ).

(2) لَمْ ترد في ( ب ) .

(3) في ( ب ) : (( لي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت