وَقَالَ الكلبي (1) : نزلت في المؤلفة قلوبهم ، وهم المنافقون ، قَالَ رجلٌ مِنْهُمْ يقال لَهُ: أبو الخواصر (2) ؛ للنبي - صلى الله عليه وسلم: لَمْ تقسم بالسوية ، فأنزل الله تَعَالَى: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ } [التوبة: 58] .
قوله - عز وجل -: { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ … الآية }
[ التوبة: 61 - 62 ] .
نزلت في جَمَاعَة من المنافقين ،كانوا يؤذون الرَّسُوْل (3) - صلى الله عليه وسلم - ويقولون فِيْهِ ما لا ينبغي ؛ فَقَالَ بعضهم: لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقع بنا ، فَقَالَ الجلاس بن سويد (4) : نقول ما شئنا ثُمَّ نأتيه فَيُصَدِّقَنا بِمَا نقول فإنما مُحَمَّدٌ أذنٌ سامعةٌ ، فأنزل الله
تَعَالَى هَذِهِ الآية (5) .
وَقَالَ مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار وغيره: نزلت في رجل من المنافقين يقال لَهُ: نبتل بن الحارث (6) ، وَكَانَ رجلًا أدم أحمر العينين ، أسفع الخدين (7) ، مشوه الخلقة . وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيْهِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه: (( من أراد أن ينظر إِلَى(8) الشيطان فلينظر إِلَى نبتل
(1) انظر: تفسير البغوي 2/ 359 ، و تفسير الخازن 3/ 107 .
(2) في ( س ) و ( ه) : (( الجواظ ) ).
(3) في ( ص ) : (( النَّبِيّ ) ).
(4) انظر: الإصابة 1/ 243 .
(5) تفسير ابن أبي حاتم 6/ 1826 ، وانظر الدر المنثور 4/227 .
(6) نبتل بن الحارث: نبتل بَعْدَ النون باء معجمة بواحدة وتاء معجمة باثنتين من فوقها ، من بني لوذان بن عَمْرو بن عوف من المنافقين . انظر الإصابة 6/ 418 ، والإكمال 7/ 245 .
(7) أسفع الخدين: أي سواد مشفع بالحمرة . اللسان 8/ 157 .
(8) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .