(143) أَخْبَرَنَا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم النجار، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو القاسم سليمان بن أيوب الطبراني (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن يزيد النَّرْسِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عُمَر حفص بن عمر الدُّورِي ، عَن أبي مُحَمَّد اليزيدي (2) ، عَن أبي عَمْرو بن العَلاء ، عَن مجاهدٍ ، عَن ابن عَبَّاس (3) : أنَّهُ كَانَ ينكر عَلَى مِنْ يقرأ (( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يُغلّ ) )، ويقول:كيف لا يَكُوْن لَهُ أن يُغَلّ وَقَدْ كَانَ يقتل؟ قال الله تعالى: { وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ } [آل عمران:112] ولكن المنافقين اتهموا النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيءٍ من الغنيمة فأنزل الله - عز وجل -:
{ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلّ } [آل عمران:161] .
(144) أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني ،قَالَ: أخبرنا عبد الله بن محمد الأصفهاني ، قَالَ: حدثنا أَبُو يَحْيَى الرازي، قَالَ: حَدَّثَنَا سهل بن عثمان ،قَالَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ ، عن سلمة ، عن الضحاك ، قَالَ (4) : بعث رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - طلائع ، فغنم النبي - صلى الله عليه وسلم - غنيمةً ، فقسمها (5) بين الناس ، ولم يقسم للطلائع شيئًا ، فلما قدمت الطلائع قالوا: قسم الفيء ولم يقسم لنا ، فنزلت { وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلّ } [آل عمران:161] .
قَالَ سلمة: قرأها الضحاك: (( يغُلَّ ) ) (6) .
(1) المعجم الكبير (11174) ، والصغير (803) .
(2) في (ب) : (( التِّرْمِذِيّ ) ).
(3) أخرجه الْخَطِيْب في تاريخه 1/372 ، و المصنف في الوسيط 1/514 .
(4) أخرجه ابن أَبِي شيبة (33220) ، والطبري في تفسيره 4/156 ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير
1/490 ، والقرطبي في تفسيره 2/1496 ، والسيوطي في الدر المنثور 2/362.
(5) في ( س ) و ( ه) : (( وقسمها ) ).
(6) قال الحافظ في العجاب:562: (( بضم الغين ) ).