(217) أخبرنا سعيد بن مُحَمَّد بن أحمد بن جعفر المؤذن ، قال: أخبرنا أبو عليٍّ الفقيه ، قال: أخبرنا أبو لُبابَة محمد بن المهدي المِيهَني (1) ، قال: حَدَّثَنَا عمّار بن الحسن ، قال: حَدَّثَنَا سَلَمَة بن الفضل ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق (2) ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن رجلًا من محارب ، يقال لَهُ: غَوْرَث (3) بن الحارث ، قال لقومه من بني (4) غَطَفان ومحارب: ألا أقتل لكم مُحَمَّدًا ؟ قالوا: نعم وكيف تقتله ؟ قَالَ: أفتك بِهِ. قَالَ: فأقبل إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ جالسٌ وسيفه فِيْ حِجْرِه، فَقَالَ: يا مُحَمّد، انظر إِلَى سيفك هَذَا ؟ قَالَ: (( نعم ) )، فأخذه واستله، ثُمَّ جعل يَهُزُّه ويهم بِهِ فَيَكْبِتُه الله - عز وجل - ؛ ثم قال: يا محمد ، أما (5) تخافني ؟ قال: (( لا ) )، قال: ألا تخافني وفي يدي السيف؟ قال: (( يمنعني الله منك(6) ))، ثم أغمد السيف وردَّه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فأنزل الله - عز وجل: اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ
قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ... الآية [المائدة: 11] .
(1) في ( ص ) : (( المديني ) ).
(2) كَمَا في سيرة ابن هشام 3/215-216 ، وأخرجه أبو نُعَيْم في الدلائل (145) . وَقَدْ صرح مُحَمَّد بن إسحاق بالسماع عن عَمْرو بن عبيد ؛ وَلَكِن الإسناد ضعيف ؛ لأن عَمْرو بن عبيد متروك كَمَا أن الحسن لَمْ يسمع من جابر كَمَا في المراسيل لابن أبي حاتم 36 - 37 (112) و (113) و (114) و (115) ؛ وَلَكِن الْحَدِيْث صَحَّ من طرق أخرى . انظر: الْحَدِيْث الَّذِي بعده .
(3) في ( ب) : (( غوث ) ).
(4) لَمْ ترد في ( ص ) .
(5) في ( ب ) : (( ما ) ).
(6) في ( ص ) : (( الله يمنعني منك ) ).