عَنْهُ (1) ، فَلَمَّا خرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عام القَضيَّة ، سَمِعَ تلبية حُجَّاج اليمامة فَقَالَ لأصحابه: (( مه(2) هَذَا الحُطَم (3) وأصحابه )). وَكَانَ قَدْ قلَّد ما نهب من سرح المدينة وأهداه إِلَى الكعبة. فَلَمَّا توجهوا في طلبه ، أنزل الله تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ } [المائدة:2] يريد ما أُشْعِرَ لله ، وإن كانوا عَلَى غَيْر دين (4) الإسلام.
وَقَالَ زيد بن أسلم (5) : كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالحُدَيْبية حين صدهم المشركون عن البيت ، وقد اشتد ذَلِكَ عليهم،فمرَّ بهم ناسٌ من المشركين يريدون العُمرة ، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نصد هَؤُلاَءِ (6) كما صدَّنا أصحابهم. فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (7) : { لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ /52 أ/ الْحَرَامَ } [المائدة: 2] أي فلا تعتدوا عَلَى هؤلاء العُمَّار ، أن صدَّكم أصحابهم.
قوله - عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم... الآية } [المائدة: 3] .
نزلت هذه الآية يوم الجمعة ، وكان يوم عرفة ، بعد العصر في حجة الوداع ، سنة عشرٍ والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقفٌ بعرفاتٍ على ناقته العَضباء.
(1) لَمْ ترد في ( ب ) .
(2) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(3) في ( ب ) و ( ص ) : (( الحطيم ) ).
(4) سقطت من ( ب ) .
(5) ذكره السيوطي في الدر المنثور 3/9 ونسبه إِلَى ابن أبي حاتم ، وذكره القرطبي في تفسيره: 3/2034، ولم ينسبه لأحد .
(6) في ( ب ) : (( عن البيت ) ).
(7) هَذِهِ الآية )) سقطت من ( ب ) و ( ص ) .