(( احبس ) )ثُمَّ خرج وتركني ، قَالَ: ثُمَّ دخل عليَّ ، فَقَالَ لي: (( يا جابر إني لا أراك تموت في وجعك هذا ، إن الله قد أنزل هَذِهِ الآية(1) وبيّن الذي لأخواتك ؛ جعل لأخواتك الثلثين )). فكان جابر يَقُوْل: نزلت هَذِهِ الآية فيَّ: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَة … } (2) [النساء: 176] .
سورة المائدة
قوله - عز وجل -: { لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ... الآية } [المائدة: 2] .
قَالَ ابن عَبَّاسٍ (3) : نزلت في الحُطَم (4) واسمه شريح بن ضُبَيعة (5) الكِندي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليمامة إلى المدينة ، فخلَّف خيله خارج المدينة ، ودخل وحده عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ (6) : إلامَ تدعوا الناس ؟ قَالَ: (( إِلَى شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصَّلاَة ، وإيتاء الزكاة ) ). فَقَالَ: حسنٌ ، إلا أن لي أمرًا لا أقطع أمرًا دونهم ، ولعلي أسلم وآتي بهم. وَقَدْ كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ لأصحابه: (( يدخل عليكم رجلٌ يتكلم بلسان شيطان ) )ثُمَّ خرج مِنْ عنده ، فَلَمَّا خرج قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لقد دخل بوجه كافر، وخرج بِعَقِبي غادر ، وما الرجل بمسلم ) ). فمرَّ بِسَرح المدينة فاستاقه ، فطلبوه فعجزوا
(1) هَذِهِ الآية )) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(2) كتب ناسخ الأصل في هذا الموقع ( بلغ مقابلة) وهذا ما يدل عَلَى مقابلتها عَلَى النسخة المنسوخة منها وَهُوَ دليل عَلَى جودة النسخة وحسنها وأصالتها .
(3) ذكره المصنف في تفسيره 2/149، والبغوي في تفسيره 2/7 ، ولم ينسبهُ لأحد ، وابن الجوزي في زاد المسير 2/270.
(4) في ( ب ) و ( ص ) : (( الحطيم ) ).
(5) في ( ص ) : (( ضبيع ) ).
(6) سقطت من ( س ) و ( ه) .