قَالَ مقاتل والكلبي: نزلت في رجلٍ من غطفان كَانَ عنده (1) مالٌ كثيرٌ (2) لابن أخٍ له يتيمٌ ، فلما بلغ اليتيم طلب المال فمنعه عمه ، فترافعا إلى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَزلت هذه الآية. فلما سمعها العم قَالَ: أطعنا الله وأطعنا الرسول ، نعوذ بالله من الحُوبِ الكبير. فدفع إليه ماله، فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( من يُوقَ شُحَّ نفسه ورجع به هكذا فإنه يَحُلُّ داره ) )يعني جَنَّتَهُ. فلما قبض الفتى ماله أنفقه في سبيل الله تعالى: فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( ثبت الأجر وبقي الوزر ) )، فقالوا: يا رسول الله ، قد عرفنا أنه ثبت الأجر، فكيف بقي الوزر وهو ينفق في سبيل الله ؟ فَقَالَ: (( ثبت الأجر للغلام ، وبقي الوزر عَلَى والده ) ). (3)
قوله - عز وجل: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا…الآية } [النساء: 3] .
(1) في (ب) : (( مَعَهُ ) ).
(2) في (ب) : (( كبير ) ).
(3) قَوْل مقاتل في تفسيره 1/222، ولم نجده مسندًا بهذا السياق عند أحد من المخرجين الإما عزاه الحافظ في العجاب: 593، والسيوطي في الدر المنثور 2/425 لابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير بنحوه، وهذا مرسل ضعيف.انظر: تفسير القرطبي 2/1578، والبحر المحيط 3/159.