:أقبل أُبيّ بن خَلَفٍ يوم"أحدٍ"إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يريده ، فاعترض لَهُ رجالٌ من المؤمنين،فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخلوا سبيله، فاستقبله مُصْعَب بن عُمَيْر - أخو (1) بني عبد الدَّار - ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترقوة أبيّ من فُرْجَة بين سابِغَة البَيْضَة والدرع، فطعنه بحربته ، فسقط أبيّ عن فرسه ، ولم يخرج من طعنته دمٌ ، وكسرَ ضلعًا من أضلاعه ، فأتاه أصحابه ، وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أعجزك ! إنما هو خدشٌ ، فقال: والذي نفسي بيده، لو كان هذا الذي بي بأهل ذِي المجازِ لماتوا أجمعين . فمات أُبيٌّ إلى النار ، فسحقًا لأصحاب السعير ،قبل أن يقدم مكة . فأنزل الله تعالى في ذلك: { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى } [الأنفال: 17] .
(1) في (ص ) : (( أخو ) ).