قوله - عز وجل -: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا...الآية } [الأعراف: 175] .
قال ابن مسعود: نزلت في بَلعم بن إبرهه (1) - رجلٌ من بني إسرائيل (2) - وقال ابن عَبَّاسٍ (3) وغيره من المفسرين (4) : هو بَلعم بن باعورا .
وقال الوالبي: هو رجلٌ من مدينة الجبارين يقال له: بَلعم ، وكان يعلم اسم الله الأكبر (5) ، فلما نزل بهم موسى، أتاه بنو عمه وقومه وقالوا: إن موسى رجلُ حديدٍ، ومعه جنودٌ كثيرة، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا، فادعُ الله أن يردَّ عنا موسى ومن معه. قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي. فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخه (6) مما كان عليه. فذلك قوله { فَانْسَلَخَ مِنْهَا } (7) [الأعراف: 175] .
(1) كذا فِي ( ب ) وفي ( س ) : (( إبره ) )، وفي ( ه) : (( عاعورا ) ).
(2) صحيح موقوف .
أخرجه عبد الرزاق فِي تفسيره 2/ 99 (957) ، والنسائي فِي الكبرى (11193) ، وفي التفسير المفرد (213) ، والطبري فِي التفسير 9/119 و120، وابن أبي حاتم فِي التفسير 5/1616 (8541) ، والطبراني فِي الكبير (9064) ، والحاكم فِي المستدرك2/225 من طريق مسروق، عن عبد الله بن مسعود.
وأورده السيوطي في الدر المنثور 3/608 وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1616 ( 8545 ) ، والطبري فِي التفسير 9/120 و121 ، وذكره السيوطي فِي الدر المنثور 3/ 608 وزاد نسبته لعبد بن حميد وأبي الشيخ وابن مردويه .
(4) وبه قَالَ مجاهد وعكرمة والسدي . انظر زاد المسير 3/ 287 ، وتفسير ابن كثير 2/ 361 .
(5) فِي ( س ) و ( ه) : (( الأعظم ) )، والمثبت موافق لنقل المصنف فِي الوسيط .
(6) في ( ب ) : (( فسلخه الله تعالى ) ).
(7) ذكر المصنف في الوسيط 2 /427 .