فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 812

وَقَالَ عكرمة: إن المجوس من أهل فارس لما أنزل الله تَعَالَى تحريم الميتة كتبوا إِلَى مشركي قريش - وكانوا أوليائهم في الجاهلية ، وكانت بَيْنَهُمْ مكاتبةٌ - إن محمدًا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ، ثُمَّ يزعمون أن ما ذبحوا فَهُوَ حلال، وما ذبح الله فَهُوَ حرامٌ فوقع في أنفسِ ناسٍ من المُسْلِمِيْنَ من ذَلِكَ شيءٌ ، فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (1) .

قوله - عز وجل: { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ... الآية } [الأنعام: 122] .

قال ابن عباس: يريد حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل ، وذلك أن أبا جهل رمى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بفرثٍ ، وحمزة لم يؤمن بعد ، فأُخبِرَ حمزة بما فعل أبو جهل ، وهو راجعٌ من قَنصه وبيده قوسٌ ، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهلٍ بالقوس وهو يتضرع إليه ويقول: يا أبا يعلى ، أما ترى ما جاء به: سفه عقولنا ، وسب آلهتنا ، وخالف آبائنا ؟ ! قَالَ حمزة: ومن أسفه منكم ؟ تعبدون الحجارة من دُوْنَ الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده (2) لا شريك لَهُ ، وأن محمدًا عبده ورسوله. فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (3) .

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 8/16 ، وابن أبي حاتم في تفسيره4/1379 ( 7842) ، وذكره ابن عطيه في تفسيره 5/335 ، وابن الجوزي في تفسيره 3/114 ، والثعالبي في تفسيره 2/ 512 ، والسيوطي في الدر المنثور 8/348 .

(2) سقطت من ( ب ) .

(3) ذكره البغوي في تفسيره 2/156 (890) ، وابن الجوزي في تفسيره 3/116 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت