نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح،كان قد تكلم بالإسلام، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فكتب (1) له شيئًا ، فلما نزلت هذه الآية التي في المؤمنين: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ } [المؤمنون: 12] أملاها عليه فلما انتهى إلى قوله: { ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ } [المؤمنون: 14] عجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان فَقَالَ: { فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } [المؤمنون: 14] فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هكذا أُنزلت عليَّ ) )، فَشكَ عدو (2) الله حينئذٍ، وقال: لئن كَانَ محمدٌ صادقًا لقد أُوحي إليَّ كما أوحي إليه (3) ، ولئن كان كاذبًا لقد قلتُ كما قال. وذلك قوله: { سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّه } [الأنعام: 93] وارتد عن الإسلام . وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي (4) .
(243) أخبرنا عبد الرحمان بن عبدان ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن
(1) فِي ( س ) و ( ه) : (( يكتب ) ).
(2) فِي ( س ) : (( عبد ) ).
(3) كما أوحي إليه )) .
(4) ذكره البغوي ( 884 ) ، والقرطبي في تفسيره 3/2476 . والكلبي معروف حاله .