وقال مُحَمَّد بن كعب القرظي (1) : أمر الله مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل أهل الكتاب عن أمره وكيف يجدونه مكتوبًا (2) في كتبهم ؟ فحملهم حسد محمدٍ أن كفروا بكتاب الله ورسوله (3) ، وقالوا: ما أنزل الله عَلَى بشرٍ من شيء ، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية .
وقال سعيد بن جبير (4) : جاء رجل من اليهود يقال له: مالك بن الضيف ، فخاصم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لَهُ (5) النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى ، أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين ؟ ) )وكان حبرًا سمينًا ، فغضب وَقَالَ: والله ما أنزل الله عَلَى بشرٍ مِنْ شيء ، فَقَالَ لَهُ أصحابه الذين مَعَهُ: ويحك ولا عَلَى موسى ؟ فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء فأنزل الله تعالى هذه الآية .
قوله - عز وجل: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيّ…الآية } [الأنعام: 93] .
نزلت في مسيلمة الكذاب الحنفي ، كان يسجع ويتكهن ، ويدعي النبوة ، ويزعم أن الله أَوحى إليه (6) .
قوله - عز وجل: { وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ... } [الأنعام: 93] .
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7/315 ، وعزاه إلى أبي الشَّيْخ ، وأخرجه الطبري في تفسيره 7/267، وذكره الخازن فِي تفسيره 2/ 158 ، بنحوه مطولًا .
(2) لم ترد فِي ( ب ) .
(3) فِي ( ب ) : (( رسله ) ).
(4) أخرجه الطبري في تفسيره 7/267 ، وابن أبي حاتم في تفسيره (7597) مِنْ طريق يعقوب القمي عَن جعفر بن أبي المغيرة ، عَن سَعِيد بن جبير ، بِهِ ، وذكره الخازن فِي تفسيره 2/ 158 ، وزاد السيوطي في الدر المنثور 3/ 314 نسبته لابن المنذر ، وَهُوَ مرسل .
(5) سقطت من ( ب ) .
(6) وهذا منقول مِنْ قول قتادة وعكرمة . انظر: تفسير الطبري7 /273، والخازن 2/ 160 ، والدر المنثور 3/317.