وَقَالَ عكرمة: نزلت في أبي رافع ، وكِنانَة بن أبي الحقيق ، وحيي بن أخطَب ، وغيرهم من رؤساء اليهود ، كتموا ما عهد الله إليهم في التوراة ، من شأن مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وبدَّلوه وكتبوا بأيدهم غيره ، وحلفوا أنه من عند الله لئلا يفوتهم الرّشا والمآكل التي كانت لهم (1) عَلَى أتباعهم (2) .
قوله - عز وجل: { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَاب … الآية } [آل عمران: 79] .
قَالَ الضحاك ومقاتلٌ: نزلت في نصارى نجران / 31 ب / حين عبدوا عيسى . وقوله: { لِبَشَرٍ } يعني عيسى { أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَاب } يعني: الإنجيل (3) .
وَقَالَ ابن عَبَّاس في رِوَايَة الكلبي وعطاء: إنَّ أبا رافع اليهودي والرِّبِّيس (4) من نصارى نجران ، قَالا: يا مُحَمَّد ، أتريد أن نعبدك ونتخذك ربًا ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( معاذ الله أن يُعبد غَيْر الله أو نأمر بعبادة غَيْر الله، ما بِذَلِكَ بعثني، ولا بِذَلِكَ أمرني ) ). فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (5) .
(1) لم ترد في (ص) .
(2) أخرجه الطبري في التفسير 3/321 ، والبغوي في التفسير 1/459 من طريق ابن جريج ، عن عكرمة ، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس. وانظر الدر المنثور 2/245.
(3) تفسير البغوي 1/463 .
(4) في (ه) : (( والرئيس ) )، وفي (ص) : (( الرويس ) )، وفي الدر المنثور: (( فَقَالَ رجلٌ مِنْ أهل نجران نصراني يقال لَهُ:الرئيس ) ). والربيس: الكثير المال . انظر: المعجم الوسيط: 322 .
(5) أخرجه الطبري في التفسير 3/325 ، والبيهقي في الدلائل 5/384 .من طريق محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ، ومحمد بن أبي محمد مجهول. وأورده السيوطي في الدر 2/250 وزاد نسبته لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم .