وَقَالَ الكلبي: إنَّ ناسًا مِنَ علماء اليهود أولي فاقة ، أصابتهم سَنة ، فاقتحموا (1) إلى كعب بن الأشرف بالمدينة ، فسألهم كعب: هل تعلمون أن هذا الرجل رَسُول الله في كتابكم ؟ قالوا: نعم (2) ، وما تعلمه أنت ؟ قَالَ (3) : لا ، قالوا: فإنا نشهد أنه عَبْد الله ورسوله ، قَالَ كعب (4) : لقد حَرَمَكم (5) الله خيرًا كثيرًا ، لقد قَدِمتم عليَّ وأنا أريد أن أميركم (6) وأكسو عيالكم ، فحرمكم الله وحرم عيالكم ، قالوا: فإنه شُبِّهَ لنا ، فَرُويدًا حتى نلقاه . فانطلقوا فكتبوا صفةً سوى (7) صفته ، ثم انتهوا إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فكلموه وسألوه، ثم رجعوا إلى كعب، فقالوا (8) : لقد كنا نرى أنه رسول الله ، فلما أتيناه إذا (9) هو ليس بالنعت الذي نُعِتَ لنا، ووجدنا نعته مخالفًا للذي عندنا. وأخرجوا الذي كتبوا ، فنظر إليه كعبٌ ففرح ومارَهُم وأنفق عليهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (10) .
(1) في (ص) : (( فاجتمعوا ) ).
(2) في (ص) : (( نعم نعلم ) ).
(3) في (ب) : (( فَقَالَ ) ).
(4) لم ترد في (ص) .
(5) في (ب) : (( حرمكما ) ).
(6) في ( ص ) : (( أخبركم ) )، وفي ( س ) و ( ه) : (( أبركم ) )، وما أثبتناه من (ب) : وَهُوَ الموافق للعجاب ، وَهُوَ من الميرة . والميرة: ما يتمون بِهِ الإنسان .
(7) في (ص) : (( غَيْر ) ).
(8) في ( س ) و ( ه) : (( وقالوا ) ).
(9) في (ص) : (( رأياه إذ ) ).
(10) أورده الحافظ ابن حجر في العجاب: 509 بقوله: (( قال الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ) ). وقال في فتح الباري عقيب (4552) : (( وقص الكلبي في تفسيره في ذلك قصةً طويلةً ، وهي محتملة أيضًا. لكن المعتمد في ذَلِكَ ما ثبت في الصحيح ) ).