فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 812

قالوا: لَمَّا هاجر جعفر بن أبي طالب وأصحابه إلى الحبشة ، واستقرت بهم الدار، وهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، وكان من أمر بدر ما كَانَ ، -اجتمعت قريش في دار الندوة وقالوا: إن لنا في أصحاب محمد الذين عند النجاشي ثأرًا بمن قُتِل منكم ببدر ، فأجمعوا مالًا وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم مَن عنده من قومكم ؛ ولينتدب لِذَلِكَ رجلان من ذوي آرائكم. فبعثوا عَمْرو بن العاص ، وعمارة بن أبي مُعَيْط ، مَعَ الهدايا: الأدَم وغير ذَلِكَ (1) ، فركبا البحر وأتيا الحبشة ، فَلَمَّا دخلا عَلَى النجاشي سجدا لَهُ وسلما عَلَيْهِ وقالا لَهُ: إن قومنا لَكَ ناصحون شاكرون ، ولصلاحك محبون ؛ وإنهم بعثونا إليك لنحذِّرَك هَؤُلاَءِ القوم الَّذِيْنَ قدموا عليك ؛ لأنهم قومُ رجلٍ كذابٍ ، خرج فينا يزعم أنه رسول الله ولم يتابعه (2) منا إلا السفهاء ، وإنّا (3) كنا قد ضيقنا عليهم الأمر ، وألجأناهم إلى شِعب بأرضنا ، لا يدخل عليهم أحدٌ ، ولا يخرج منهم أحدٌ ، قد قتلهم الجوع والعطش ، فلما اشتد عليهم (4) الأمر بعث إليك ابن عَمه ليفسد عليك دينك ومُلكك ورعيتك ، فاحذرهم وادفعهم إلينا لنكفيكهم.

قالوا: وآية ذلك أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك ، ولا يحيونك بالتحية التي يحييك بها الناس ، رغبةً عن دينك وسنتك.

(1) في ( س ) و ( ه‍) : (( وغيره ) ).

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( أحد منا ) ).

(3) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

(4) في (ب) : (( عَلِيهِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت