وروى مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار ، عن مُحَمَّد بن جعفر بن الزبير ، قَالَ: نزلت في نصارى نجران ، وذلك أنهم قالوا: إنما نعظِّم المسيح ونعبده حبًا لله وتعظيمًا لَهُ . فأنزل الله تعالى هذه الآية ردًا عَلَيْهِمْ (1) .
قوله - عز وجل: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ…الآية } [آل عمران: 59]
قَالَ المفسرون: إن وفد نجران قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مالك تشتم صاحبنا ؟ قَالَ: (( وما أقول ؟ ) )، قالوا: تقول: إنَّهُ عَبْد (2) ، قَالَ: (( أجل هُوَ(3) عَبْد الله ورسوله ، وكلمته ألقاها إِلَى العذراء البتول )). فغضبوا وقالوا: هَلْ رأيت إنسانًا قط من غَيْر
أب ؟ فإن كنت صادقًا فأرنا مثله . فأنزل الله تعالى هذه الآية (4) .
(1) بمعناه أخرجه الطبري 3/233 من طريق محمد بن إسحاق ، وانظر: سيرة ابن هشام 1/578 ، والدر المنثور 2/178 .
(2) في ( ب ) : (( عَبْد الله ) ).
(3) في ( س ) و ( ه) : (( إنه ) ).
(4) تفسير الطبري 3/295 ، وقد عزاه الحافظ في العجاب: 493 لسنيد ، عن حجاج ، عن ابن
جريج .