: زعم أقوام عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم يحبون الله ، فقالوا: يا مُحَمَّد ، إنا نحب ربنا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وروى جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عَبَّاس ، قَالَ: وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قريش ، وهم في المسجد الحرام ، وقد نصبوا أصنامهم ، وعلّقوا عليها بيض النعام ، وجعلوا في آذانها الشُّنُوفَ (1) ، وهم يسجدون لها ؛ فَقَالَ: (( يا معشر قريش ، لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل ، ولقد كانا عَلَى الإسلام ) ). فقالت قريش: يا مُحَمَّد إِنَّمَا نعبد هَذِهِ حبًا لله ليقربونا (2) إِلَى الله زُلفى . فأنزل الله تَعَالَى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ } [آل عمران: 31] وتعبدون الأصنام لتقربكم إِلَيْهِ { فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [آل عمران: 31] فأنا
رَسُوْل الله (3) إليكم وحجته عليكم وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم (4) .
وروى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عَبَّاس: أن اليهود لما قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، أنزل الله تعالى هذه الآية. فلما نزلت عرضها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليهود، فأبوا أن يقبلوها (5) .
(1) كَذَا في ( ب ) و ( ص ) وتفسير البغوي والعجاب . وفي ( س ) و ( ه) : (( الشنوف والقرطة ) ). .
(2) في (ب) : (( ليقربنا ) ).
(3) في ( س ) و ( ه) وتفسير البغوي: (( رسوله ) ).
(4) تفسير البغوي 1/429 . ضعيف جدًا ؛ لضعف جويبر. وَقَالَ الحافظ في العجاب: 492: (( وهذا مِنْ منكرات جويبر ؛ فإن آل عمران مدنية ، وهذه القصة إنما كانت قبل الهجرة. ولعل الذي نزل فيها في أوائل الزمر ) ).
(5) انظر العجاب: 491.