قَالَ ابن عَبَّاس وأنس بن مَالِك: لما افتتح (1) رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة ، ووعد أمته ملك فارس والروم ، قالت المنافقون واليهود: هيهات ! هيهات ! من أين لمحمدٍ ملك فارس والروم ؟ هم أعز وأمنع مِنْ ذَلِكَ ، ألم يكفِ مُحَمَّدًا مكة والمدينة حَتَّى طمع في ملك فارس والروم ؟ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (2) .
(117) أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المروزي في كتابه ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو الفضل مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحدادي ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسحاق بن إبراهيم ، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بن عبادة ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد ، عَن قتادة ، قَالَ: ذَكَرَ لنا أنَّ نبي (3) الله - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه أن يجعل ملك فارس والروم في أمته ، فأنزل الله تَعَالَى: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ … الآية } (4) [آل عمران: 26] .
(1) في ( س ) : (( فتح ) ).
(2) تفسير البغوي 1/425 ، وَقَالَ الحافظ في تخريج الكشاف 1/350: (( ولم أجد لَهُ إسنادًا فالخبر ليس بحجة ، بل هُوَّ لاشيء لخلوه عَن الإسناد ) ).وانظر: تفسير القرطبي 2/1294 .
(3) في ( س ) و ( ه) : (( رسول ) )، والمثبت موافق لنص العجاب .
(4) إسناده صعيف لإرساله .
أخرجه الطبري 3/222 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 2/624 (3352) ، وذكره البغوي في تفسيره 1/425 ، وأورده السيوطي في الدر 2/171 وزاد نسبته لعبد بن حميد.