وروى سعيد بن جبير وعكرمة (1) ، عن ابن عَبَّاس قَالَ (2) : دخل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت المِدْرَاس (3) عَلَى جماعةٍ من اليهود فدعاهم إلى الله ، فَقَالَ لَهُ نُعيم بن عمرو ، والحارث بن زيد: عَلَى أي دين أنت يا مُحَمَّد؟ فَقَال: (( عَلَى ملةِ إبراهيمَ حنيفًا(4 ) )) ، قالا: إنَّ إبراهيم كَانَ يهوديًا ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فهلمُّوا إلى التوراة فَهِيَّ بيننا وبينكم ) ). فأبيا عليه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وَقَالَ الكلبي: نزلت في قصة اللذين زنيا من خيبر وسؤال اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حد الزانيين . وسيأتي بيان ذَلِكَ في / 27 أ / سورة المائدة إن شاء الله تَعَالَى (5) .
قوله تعالى: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ … الآية } [آل عمران: 26] .
(1) هكذا في جميع المصادر ، بدون حرف الشك ، وقد انتقد الحافظ ابن حجر في العجاب:487 هذا بقوله: (( والصواب أن هذه الرواية ترد دائمًا بالشك،وهو من ابن إسحاق أو من شيخه مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد ) ).
(2) أخرجه الطبري في التفسير 3/217 ، وابن أبى حاتم في تفسيره 2/622 (3340) ، وانظر: سيرة ابن هشام 2/201 ، وتفسير البغوي 1/424 ، وتفسير القرطبي 2/1292 ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور 2/170 لابن المنذر .
(3) في (س) : (( المدارس ) ).
(4) حنيفًا )) لم ترد في ( س ) و ( ه) .
(5) انظر: تفسير البغوي 1/424 ، وأورده الحافظ ابن حجر في العجاب: 489 وَقَالَ: (( قَالَ ابن الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عَبَّاس ) ).