فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 812

عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع.

قال المفسرون ، لما نزلت هذه الآية: { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } [البقرة: 284] جاء أبو بكر ، وعمر ، وعبد الرحمان بن عوف ، ومعاذ بن جبل، وناسٌ من الأنصار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَجَثوا على الركب، وقالوا: يا رسول الله والله ما نزلت آية أشد علينا من هذه الآية ، إن أحدنا لَيُحَدِّثُ نفسه بما لا يحب أن يثبت في قلبه وأن له الدنيا وما (1) فيها ؛ وإنا لمآخذون بِمَا نحدِّث بِهِ أنفسنا ، هلكنا والله . فَقَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: (( هكذا أنزلت ) )، فقالوا: هلكنا وكلفنا مِنْ العمل ما لا نطيق . قَالَ: (( فلعلكم تقولون كَمَا قالت بنو إسرائيل لموسى: سمعنا وعصينا ، قولوا: سمعنا وأطعنا ) ) [ فقالوا: سمعنا وأطعنا ] (2) واشتد ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فمكثوا بِذَلِكَ حولًا ، فأنزل الله تَعَالَى الفرج والراحة بقوله: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا } [البقرة: 286] فنسخت هذه الآية ما قبلها (3) .

(1) في ( س ) و ( ه‍) : (( بما ) ).

(2) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ب) و (ص) .

(3) ورد هَذَا الْحَدِيْث من حَدِيْث أبي هُرَيْرَةَ . أخرجه أحمد 2/412 ، ومسلم 1/80 ( 125 ) ( 199 ) ، وأبو عوانة 1/76 ، وابن حبان ( 139 ) ، والبغوي في التفسير 1/398 . وذكره المصنف في تفسيره 1/408 ، والسيوطي في الدر2/127 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت