فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 812

وَقَالَ ابن عَبَّاس في رِوَايَة الكلبي: نزلت في المهاجرين لما قدموا المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم ، والأنصار واليهود من بين أيديهن ومن خلفهن ، إذا كَانَ المأتي واحدًا في الفرج، فعابت اليهود ذَلِكَ إلا مِنْ بين أيديهن خاصةً ، وقالوا: إنا لنجد في كتاب الله في التوراة: إن كل إتيان يؤتى النساء غير مستلقياتٍ دَنَسٌ عند الله ، ومنه يكون الحول والخبل. فذكر المسلمون ذَلِكَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: إنا كنا في الجاهلية وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا ، وإن اليهود عابت علينا ذَلِكَ وزعمت لنا كذا وكذا. فأكذب الله تعالى اليهود ونزل عَلِيهِ يرخص لهم { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } يقول: الفرج مزرعةٌ للولد { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } يقول: كيف شئتم مِنْ بين يديها ومن خلفها في الفرج.

قوله - عز وجل: { وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ } [البقرة: 224] .

قَالَ الكلبي: نزلت في عَبْد الله بن رواحة ينهاه عن قطيعة ختنه /21أ/ بشير بن النعمان وذَلِكَ أن ابن رواحة حلف أن لا يدخل عليه أبدًا ، ولا يكلمه ، ولا يصلح بينه وبين امرأته ، ويقول: قد حلفت بالله أن لا أدخل (1) ولا يحل لي إلا أن أبرَّ في يميني فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .

قوله - عز وجل: { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِم … الآية } [البقرة: 226] .

(1) في (ص) و (ه‍) : (( أفعل ) ).

(2) أخرجه الطبري بسنده عَن القاسم قَالَ: حدثنا الحسين ، قَالَ: حدثني الحجاج ، عَن ابن جريج قَالَ حُدّثْتُ إن قوله: { وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ } نزلت في أبي بكر في شأن مسطح . وقول الكلبي هذا ذكره المصنف في الوسيط 1/330 ، وابن عطية في تفسيره 2/260 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت