قوله - عز وجل: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ … الآية } [البقرة:190] .
قَالَ الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عَبَّاس: نزلت هذه الآية (1) في صلح الحديبية ، وذلك أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صُدَّ عن البيت هو وأصحابه نحر (2) الهدي بالحديبية، ثُمَّ صالحه المشركون على أن يرجع عامه (3) القابل على أن يُخلوا له مكة ثلاثة أيام فيطوف بالبيت ويفعل ما شاء (4) ، وصالحهم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - (5) ، فلما كَانَ العام المقبل تجهز رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - (6) وأصحابه لعمرة القضاء، وخافوا أن لا تفي لهم قريش بذلك، وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ويقاتلوهم، وكره أصحابه قتالهم في الشهر الحرام في الحرم، فأنزل الله تعالى: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } [البقرة:190] يعني قريشًا (7) .
(1) كَذَا في ( ب ) و ( ص ) . وفي ( س ) و ( ه) : (( الآيات ) ).
(2) في ( ب ) و ( ص ) : (( نحروا ) )، والمثبت موافق لما في العجاب .
(3) وفي ( س ) و ( ه) : (( عامة ثُمَّ يأتي ) ). والمثبت من ( ب ) و ( ص ) وَهُوَ الموافق لنقل ابن حجر في العجاب: 237 ، وأخطأ محقق العجاب في استدراكه .
(4) في ( س ) : (( يشاء ) ).
(5) في ( ص ) زيادة: (( عَلَى ذَلِكَ ) )ولَمْ ترد في ( ب ) و ( س ) و ( ه) ، وهي ثابتة في نَصَّ العجاب .
(6) في ( س ) و ( ه) : زيادة (( هو ) )بعد الصلاة ، ولَمْ ترد في ( ب ) و ( ص ) والعجاب ، ولا معنى لإثباتها إلا التوكيد ولا حاجة لَهُ هنا .
(7) قال الحافظ في العجاب: 237: (( الكلبي ضعيف لو انفرد ، فكيف لو خالف ؟ وَقَدْ خالفه الربيع بن أنس ، وهو أولى بالقبول مِنْهُ ) ). وَقِيْلَ: إنها منسوخة ، وَقَدْ حاول الحافظ الجمع بَيْنَ القولين ، فانظر: كتابه الآنف الذكر .