(59) أخبرنا أبو بكر التميمي ، قَالَ: حدثنا أبو الشَّيْخ ، قَالَ: حدثنا أبو يَحْيَى الرازي ، قَالَ: حدثنا سهل بن عبيد (1) ، قَالَ: حدثنا عبيدة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ؛ عَن جابر قَالَ: كَانَتْ قريش تدعى الحُمْس (2) ، وكانوا يدخلون مِنْ الأبواب في الإحرام ، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون مِنْ باب في الإحرام (3) ؛ فبينما رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في بستان إذا خرج مِنْ بابه، وخرج مَعَهُ قطبة بن عامر الأنصاري ،
فقالوا: يا رَسُول الله ، إن قطبة بن عامر رجلٌ فاجرٌ ، وإنه خرج معك مِنْ الباب . فَقَالَ لَهُ رَسُوْل الله: (( ما حملك عَلَى ما صنعتَ ) )، فقَالَ: رأيتك فعلته ففعلت كَمَا فعلت ، فَقَالَ: (( إني أحمسي ) )، قال: فإن ديني دينك ، فأنزل الله: { وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا } (4) [البقرة: 189] .
(1) كذا في ( س ) و ( ص ) ، وفي ( ب ) و ( ه) : (( عبيدة ) ). والذي وقفنا عَلَيْهِ في مصادر ترجمته أَنَّهُ: سهل بن عثمان ، فلعل الخطأ فِيْهِ من الواحدي نفسه .
(2) هو لقب لقريش وبعض قبائل العرب . انظر تفصيلًا وافيًا عن هَذَا في تاج العروس 15/555 ( حمس ) .
(3) من قوله: (( وكانت الأنصار … ) )إلى هنا سقط من ( ص ) .
(4) أخرجه: بقي بن مخلد في مسنده وابن خزيمة - كَمَا في إتحاف المهرة 3/184 (2786) - وابن أبي حاتم في التفسير 1/323 (1710) ، وأبو الشيخ في تفسيره - كَمَا في الإتحاف - ، والحاكم في مستدركه 1/483 .