قَالَ مقاتل بن حَيَّان: نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي وفي عيدان (1) بن أشوع الحَضْرَمي، وذلك أنهما اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أرض ، وكان امرؤ القيس المطلوب وعيدان الطالب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فحكَّم عيدان في أرضه ولم يخاصمه (2) .
قوله - عز وجل: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ ... الآية } [البقرة: 189] (3) .
قَالَ معاذ بن جبل: يا رسول الله / 13 ب / إنَّ اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة . فأنزل الله تعالى هذه الآية (4) .
وَقَالَ قتادة: ذُكر لنا أنهم سألوا نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم -: لِمَ خلقت هَذِهِ (5) الأهلة ؟ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (6) : { قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ } (7) [البقرة: 189] .
(1) في ( س ) و ( ه - - ) : (( عبدان ) )، وكذا في بقية المواضع الآتية . وهو أحد القولين في اسمه . انظر: التبصير 3/904 .
(2) قَالَ ابن حجر في العجاب: 326: (( كذا رأيت فِيْهِ - [يعني: الواحدي] - (( ابن حيان ) )- [ يعني: مقاتل ابن حيان] - وَقَدْ وجدته في تفسير مقاتل بن سليمان )) . وانظر: تفسير مقاتل بن سليمان 1/91 - 92.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/321 (1702) عن سعيد بن جبير نحو قول مقاتل .
(3) كتب ناسخ (ب) هنا: (( بلغ مقابلة ) )، مِمَّا يدل عَلَى مقابلتها عَلَى النسخة الأم المنقولة عَنْهَا ، وهو يؤكد جودة النسخة وأصالتها .
(4) قال الحافظ ابن حجر في العجاب: 328: (( لم أرَ له سندًا إلى معاذ ، ويحتمل أن يَكُون اختصره أولًا ، ثُمَّ أورده مبسوطًا ) ).
(5) لَمْ ترد في ( ص ) .
(6) هَذِهِ الآية )) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(7) أخرجه: الطبري في التفسير 1/185 ، وزاد السيوطي في الدر 1/490 نسبته لعبد بن حميد .