فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 272

قال:"أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا".

"أتدري ما حقهم عليه؟".

قال: الله ورسوله أعلم.

قال:"ألا يعذبهم"الحديث1.

فهذا حق أوجبه الله على نفسه، ولله أن يوجب على نفسه ما يشاء.

ثم إن مقياس الصلاح والأصلح ليس راجعًا إلى عقول البشر، ومقاييسهم، بل إن ذلك راجع إلى ما تقتضيه حكمة الله _ تعالى _ فقد تكون على خلاف ما يراه الخلق بادئ الرأي في عقولهم القاصرة؛ فانقطاع المطر قد يبدو لكثير من الناس أنه ليس الأصلح بينما قد يكون هو الأصلح لكنه مراد لغيره؛ لقوله _تعالى_: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم:41] .

وكذلك استدراج الكفار بالنعم، وابتلاء المسلمين بالمصائب كل ذلك يحمل في طياته ضروبًا من الحكم التي لا تحيط عقول البشر إلا بأقل القليل منها.

بل إن خلق إبليس، وتقدير المعاصي، وتقدير الآلام يتضمن حكمًا تبهر العقول وتُبين عن عظيم حكمة أحكم الحاكمين.

وليس هذا مجال البسط لتلك الحكم2.

سادسًا: حلول الحوادث بالله _ تعالى _: هذا اللفظ من إطلاقات أهل الكلام، وإليك بعض التفصيل في معناه، ومقصود أهل الكلام منه، والرد

1_ رواه البخاري 7373، ومسلم2856.

2_ انظر تفاصيل ذلك في كتاب القضاء والقدر للكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت