المثال هو الحدّ الأصغر، المقدمة المشتملة عليه التي هي: كل إنسان حيوان هي المقدمة الصغرى.
2 -الثانية الحيوان: وهي متكررة لأنها في هذا المثال محمول في الأولى، وموضوع في الأخرى فلفظة الحيوان في هذا المثال هو المسمى بالحدّ الوسط.
3 -والثالثة الحساس: وقد اختصت بها المقدمة الأخيرة والحساس في هذا المثال هو الحدّ الأكبر والمقدمة المشتملة عليه هو المقدمة الكبرى التي هي: كل حيوان حساس.
أما لفظة كل في المقدمتين فإنما هي سور جيء به لبيان كمية الأفراد المحكوم عليها فليست موضوعًا كما قدمنا إيضاحه، وإن أعربها النحويون مبتدأ، ولذا لم نعدها في المثال المذكور من الكلمات لأنها ليست بمحمول ولا موضوع. وإنما هي لفظ جيء به لبيان الكمية المحكوم عليها من أفراد الموضوع بالمحمول. وإذا نظرنا هذا المثال الذي ذكرنا للقياس الاقتراني الذي هو قولنا: كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس: وعرفت أن الإِنسان حدًا أصغر، والحساس حدًا أكبر، والحيوان حدًا وسطًا.
فاعلم أن القياس المذكور ينتج كل إنسان حساس. فصار (الإِنسان) الذي هو الحدّ الأصغر موضوع هذه النتيجة والحساس الذي هو الحدّ الأكبر محمولها والحيوان الذي هو الحدّ الوسط ألغي وحذف لدى الإِنتاج، واعلم أن الكلمات المذكورة إنما سميت حدودا لأنها أطراف القياس ومنتهاه، وحد الشيء طرفه ومنتهاه.
واعلم أن ضابط القياس الاقتراني هو أنه يشتمل على النتيجة بالقوة دون الفعل بأن يكون مشتملًا على مادتها دون صورتها. فقولك كل إنسان حيوان. وكل حيوان حساس قياس اقتراني، ينتج كل إنسان حساس، وهذا اللفظ الذي