الصفحة 76 من 97

هو: كل إنسان حساس لم يكن مذكورًا في هذا القياس بصورته بل بمادته لأن الإنسان مذكور في المقدمة الصغرى. والحساس مذكور في الكبرى، والشيء يوجد مع مادته بالقوة قبل حصول صورته.

وإذا عرفت هذا فاعلم أن القياس الاقتراني تنحصر أشكاله أي هيآته التي يأتي عليها في أربعة أشكال وذلك بحسب هيآت الحدّ الوسط فإنها محصورة في أربع حصرًا قطعيًا لأنه لابد له من واحدة من أربع حالات، لا خامسة لها البتة:-

الأولى: أن يكون الحدّ الوسط محمولًا في الصغرى موضوعًا في الكبرى.

الثانية: أن يكون محمولا فيهما.

الثالثة: أن يكون موضوعًا فيهما.

الرابعة: أن يكون موضوعًا في الصغرى محمولا في الكبرى. ولا خامسة البتة كما ترى.

أ - فإن كان الحدّ الأوسط محمولا في الصغرى موضوعًا في الكبرى فهو المسمى بالشكل الأول ويُعرف ببيّن الإنتاج. ومثاله: كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس ينتج من الشكل الأول: كل إنسان حساس.

ب - وإن كان الحدّ الوسط محمولا فيهما فهو المسمى بالشكل الثاني: ومثاله: كل إنسان حيوان، ولا شيء من الحجر بحيوان ينتج من الشكل الثاني لا شيء من الإنسان بحجر.

ج - وإن كان الحدّ الوسط موضوعًا فيهما فهو المسمى بالشكل الثالث. ومثاله كل إنسان حيوان وكل إنسان ناطق ينتج من الشكل الثالث: بعض الحيوان ناطق.

د - وإن كان موضوعًا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو المسمى بالشكل الرابع وهو أبعدها من الشكل الأول الذي هو بيّن الإنتاج. ومثاله: كل إنسان حيوان، وكل ناطق إنسان ينتج من الشكل الرابع بعض الحيوان ناطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت