القول الثالث: هو قول من قال بوجوده حتى في الكتاب والسنة وفي اللغة من باب أولى وهذا لم يذهب إليه المبتدعة لوحدهم وإنما حتى بعض أهل السنة والجماعة قالوا به لكن على قول هؤلا بوجود المجاز.
كيف سلمت لهم الأسماء والصفات وهم يقولون بوجود المجاز ؟
قالوا: إننا نقول بوجود المجاز في الكتاب والسنة ولكن لا نسلم للمبتدعة أن آيات الأسماء والصفات فيها مجاز لماذا ؟
لأن المجاز له شروط ولو تأملنا آيات الأسماء والصفات لم نجد آية واحدة انطبقت عليها شروط المجاز مثلًا قوله تعالى { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } الأصل في اليد أنها للحقيقة, يعني يقولون الأصل في الكلام الحقيقة إذًا ما هو الصارف للمجاز ؟
لابد للمبتدع أن يأتي لنا بعلاقة وقرينة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي حتى وإن أتوا بقرينة فهي عقلية يعني قد يأتون بقرائن أحيانًا ولكنها عقلية وقد اختلف أهل اللغة في القرائن العقلية هل تصح أو لا تصح ؟
ومع ذلك إلا أنها غير صحيحة.
مثل قوله تعالى { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ (1) } يقولون إن هذا العقل يقتضي أنه مجاز حتى يفروا من إثبات صفة الوجه لله بقرينة عقلية لماذا العقل يقتضي أنها مجاز ؟
قالوا: ما هي هذه القرينة ؟ القرينة العقلية وهي التي تقول أن المجاز يقتضي التشبيه بالمخلوقين, فلذلك يقولون بأننا لا نقول به وجه حقيقي ولكن نقول إن المراد به العزة والجاه والمنعة, لاحظي أتوا بقرينة ولكنها عقلية ومع اختلاف أهل اللغة في القرائن العقلية هل تصح أو لا تصح ومع ذلك فهي غير صحيحة, أيضًا يعني حشفا وسوء كيله.
لكن نقول لهؤلا:
أولًا: المجاز لا يساعدكم لأنه ليس هناك قرينة.
(1) الرحمن: من الآية27).