الصفحة 38 من 227

لذلك التعريف الصحيح أن يقال ما خير الشارع بين فعله وتركه, هذا تعريف باعتبار ذاته تعريف المؤلف بقوله { والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه } مع أنه تعريف بالحكم إلا أنه تعريف قاصر, يعني المؤلف رحمه الله تعالى مع أنه عرف المباح بالحكم إلا أنها قصرت عبارته في ضبطه الضبط الحقيقي, لماذا ؟

لأنه قال ما لا يثاب على فعله, هنا سؤال هل يثاب على تركه ؟

لا, لا يثاب على تركه, إذًا تعريفه ناقص ثم قال { ولا يعاقب على تركه } هنا أيضًا سؤال هل يعاقب على فعله ؟

لا, لا يعاقب على فعله, إذًا كان الأولى بالمصنف أن يقول (ما لا يثاب على فعله وتركه ولا يعاقب على تركه وفعله) هذا التعريف الأصح, لماذا ؟ لأنه ربط عدم الإثابة بالفعل وربط عدم المعاقبة على الترك والصحيح أن الإثابة والمعاقبة مرتبطة بهما جميعًا بمعنى أن الإنسان لا يثاب على الفعل ولا على الترك.

قول المصنف (ما لا يثاب على فعله) قد يدخل فيه المكروه, لماذا ؟

لأن المكروه لا يثاب على فعله, وقوله (ولا يعاقب على تركه) قد يدخل في المندوب, لماذا ؟

لأنه لا يعاقب على تركه.

ولذلك كان الأصح أن يقول أن المباح (ما لا يثاب على فعله وتركه ولا يعاقب على فعله وتركه) .

المباح لما كان الإنسان مخير في فعله كانت لا تتعلق فيه أحكام أبدًا, ما يتعلق به حكم أبدًا بالترك ولا بالفعل, فتكون الصور أربع, المصنف ذكر صورتين:

المصنف ذكر صورتين:

1-ما لا يثاب على فعله. 2- ولا يعاقب على تركه.

فنقول لا, الصور أربع:

1-عدم الإثابة على الفعل. (هذه ذكرها المصنف) .

2-عدم المعاقبة على الفعل. (هذه ما ذكرها المصنف ولذلك قلنا الصحيح ما لا يثاب على فعله وتركه) .

3-عدم الإثابة على الترك. وهذه ذكرها المصنف بقوله (ولا يعاقب على تركه) .

4-عدم المعاقبة على الترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت