الصفحة 27 من 227

ولا شك أن الراجح في هذه المسألة الله أعلم هو قول الجمهور, هو أنهما بمعنى واحد وأنهما من الألفاظ المترادفة.

مسألة:

ما هي الألفاظ التي إذا وردت في الشرع دلت على الوجوب ؟ وهذه الألفاظ نستفيد منها في ترجيح حكم على حكم, يعني لو حكم في المسألة خلاف وأردنا أن نرجح حكم على حكم فإننا نستفيد من هذه الألفاظ.

1.أما اللفظ الأول: فعل الأمر"إفعل"كقوله تعالى { أَقِمِ الصَّلاةَ } (1) هذا فعل أمر يدل على الوجوب مباشرة على القول الراجح سواءً كان مفردًا"أقم"أم مثنى"أقيما"أو جمع"أقيموا".

2.اللفظ الثاني: المصدر الذي ينوب عن فعل الأمر كقوله تعالى { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ } (2) ضرب مفعول مطلق مصدر لكنه ناب عن فعل الأمر أصل الجملة"فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوهم ضرب الرقاب".

3.اللفظ الثالث: الفعل المضارع المقترن باللام مثل قول الله - عز وجل - { لِيُنْفِقْ } (3) "فينفق"هذا فعل مضارع فإذا جاءت قبله اللام دلت على الحث والطلب كما في قول الله سبحانه وتعالى { ثُمَّ لْيَقْطَعْ } (4) .

4.اللفظ الرابع: أن يبين أن هذا الأمر متحتم ولازم كما في قوله سبحانه وتعالى { كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (5) } أي أمرًا واجبًا.

(1) الاسراء: من الآية78).

(2) محمد: من الآية4).

(3) الطلاق: من الآية7).

(4) الحج: من الآية15).

(5) مريم: من الآية71).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت