الصفحة 25 من 227

ما أثر التفريق بين الفرض والواجب عند الحنفية ؟

"لأنهم هم الذين يفرقون".

قالوا بأن أثر الفرق عند الحنفيين يبرز من وجهين:

الوجه الأول: قالوا أن منكر الفرض الذي ثبت بدليل قطعي يكفر ومنكر الواجب مبتدع ويفسق لكنه لا يخرج عن الملة وهذا مرجعه إلى الدليل لأن القطعي لا شبهة منه قالوا فمن جحده عنادًا واستكبارًا فحظه الكفر بينما الذي يثبت بالظن وهو الواجب قالوا بأن هذا مورد شبهة فقد يكون مشتبهًا عليه وواردًا عليه على غير المورد الذي أراده الله تعالى أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلذلك قالوا بأنه لا يكفر بذلك بينما الجمهور يقولون لا فرق كل من صح عنده الحكم بدليل صحيح سواء كان قطعيًا أو ظني فإنه يكفر بجحوده, لأن الاعتقاد أعظم من باب الأعمال, كيف هذا ؟

يعني قد يحلق الإنسان لحيته وهو يعتقد وجوب الإعفاء, وأنه واجب إعفائها فهذا فاسق ولكن أو أنكر وجوب إعفاء اللحية وقد استبان له الدليل وظهر فهذا يكفر بذلك لأنه رد شيء مما جاء به الله تعالى أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - سواء كان دليله ظنيًا أو قطعيًا لأن الذي تعبدنا بالدليل القطعي هو الذي تعبدنا بالدليل الظني, ولذلك الجمهور يقولون كل ما ثبت له الحكم ثم جحده كفر بذلك ومن أشتبه عليه واجتهد فيه وهو من أهل الاجتهاد ورأى أنه غير واجب فإنه يكفر بل الجمهور يبدعونه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت