القول الثاني: هذا قول الحنفية, فالحنفية رحمهم الله تعالى يفرقون بين الواجب والفرض يعني كل من الواجب والفرض طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا إذًا ما الفرق عند الحنفية بين الفرض والواجب ؟ قالوا بأن الفرق باعتبار الدليل المثبت للحكم. قال الحنفية (إن كان الدليل الذي ثبت به الحكم دليل قطعي فإننا نسميه فرضًا, وإن كان ثابتًا بدليل ظني فإننا نسميه واجبًا.. وعلى هذا عند الحنفية(الفرض عندهم أكد من الواجب) فيقولون (إن كلًا من الفرض والواجب عند الجمهور أنهما مترادفان أما الحنفية فيفرقون بينهما) يقولون كل من الفرض والواجب طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا لكن الفرق عندهم باعتبار الدليل المثبت للحكم فقال الحنفية إذا كان الدليل الذي ثبت به الحكم دليل قطعي كالقرآن والمتواتر من السنة. فهذا يسمونه فرضًا, أما الواجب فهو ما ثبت بدليل ظني.
الظني كخبر الآحاد والقراءة الشاذة عند من يقول بحجيتها أو القياس"لأن القياس عند الحنفية من الأدلة الظنية كما سيأتي".
مثال: القراءة الشاذة , قراءة عائشة"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر"وكذلك قراءة ابن مسعود"فصيام ثلاثة أيام متتابعات"في كفارة اليمين, وكذلك قراءة ابن عباس"وكان إمامهم يأخذ كل سفينةٍ صالحة غصبًا"فالفرض والواجب كلها واجبة ولكن الفرض أكد من الواجب والجمهور مع كونهم يسمونه فرضًا أو واجبًا لا يعني أنهم يقولون أن الواجبات منزلة واحدة (يعني أنهما لفظان مترادفان ) فالواجبات متفاوتة.
منها ما هو أعظم في التشريع مثلًا"الصلاة واجبة, وإعفاء اللحية كذلك".
لكن ترك الصلاة كفر وحلق اللحية ليس بكفر ولكنه كبيرة من كبائر الذنوب"."
وعلى هذا فكونهما واجبان لا يعني أنهما في منزلة واحدة وإنما التسمية باعتبار أنهما مطلوبان طلبًا جازمًا.
طيب الآن بالنسبة للجمهور وقولهم أن الواجب والفرض بمعنى واحد هنا لا أثر للتفريق عندهم إنما هناك سؤال الآن: