الصفحة 23 من 227

فلو قيل لأحدنا عرف الصلاة لقيل (هي ما يثاب على فعلها وعاقب على تركها) هذا حقيقة بيان لحكم الصلاة. ولذلك التعريف السهل للواجب عند الأصوليين هو ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا.

فالأمر عند العرب ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: الأمر الجازم.

القسم الثاني: الأمر غير الجازم.

والواجب نوعه من النوع اللازم ولذلك كان مستحقًا للعقوبة لما خالف هذا الأمر. وعلى هذا فإن التعريف الصحيح للواجب عند الأصولين هو (ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا) وهذا أصح من التعريف الذي قال به المؤلف.

والواجب نوعه من النوع اللازم.

وقوله (ما طلب الشارع فعله) .

يخرج من هذا الذي طلب الشارع تركه وهو المحرم والمكروه لأن الشارع طلب تركهما لأفعلهما.

وقولنا (طلبًا جازمًا) .

يخرج به المندوب لأن المندوب مطلوب فعله طلبًا جازمًا.

وقولنا أيضًا (ما طلب الشارع فعله) .

يخرج المباح أيضًا لأن المباح لم يطلب فعله وإنما خير بين فعله وتركه فهو غير مطلوب أصلًا لا بالفعل ولا بالترك.

طيب عندنا مسألة هنا, فعلى هذا نقول أن قوله (ما طلب الشارع فعله) يخرج من ذلك (المحرم, والمكروه) لأنه طلب الشارع تركها ويخرج (المباح) لأن الشارع لم يطلب تركه وإنما خير بين فعله وتركه.

هنا مسألة:

مسألة (الفرض والواجب) .

يعني ما الفرق بين الفرض والواجب هل هما بمعنى واحد أم بينهما فرق ؟

القول الأول: أن الفرض والواجب عند الفقهاء مترادفان يعني كل واحد منها يدل على الآخر سواءً قلنا هذا واجب أو هذا فرض فهما بمعنى واحد. هذا على مذهب الشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى. فكل من الفرض والواجب يطلق على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت