مثلًا عقد النكاح قد يكون صحيحًا أو يكون فاسدًا أو باطلًا كذلك البيع هناك بيوع صحيحة وهناك بيوع فاسدة فهي أحكام وضعية لأنها حكم على أعمال الإنسان ومن أشهر أمثلتها عقود الوكالة والبيوع وسائر المعاملات وهنا يتعلق بهذا المبحث يعني (تقسيم الأحكام إلى قسمين) وهي أن الأحكام التكليفية والوضعية من المباحث التي يعتمد عليها لبيان شمولية الشريعة ومعرفة أحوال الناس, لأن الحكم الوضعي هو تطبيق للحكم التكليفي أحيانًا, يعني يحكم على الشيء أنه فاسد إذا خالف الحكم التكليفي فيقال: هذا العقد صحيح لأنه استوفى الشروط وعكسه الباطل يعني نحكم على الشيء أنه خالف الشريعة, وهذا المبحث له علاقة بما يدار في فهم الواقع فلا يمكن الحكم على أي شيء إلا بعد معرفة حكمه فعلم بذلك أنهما (الأحكام الوضعية والتكليفية) يدلان على شمولية وسعة الشرعية الإسلامية فلله الحمد والمنة. فلعلنا نقف عند قول المصنف { أقسام الأحكام التكليفية, الواجب, فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه } .
يأتي الكلام عليه في الدرس القادم إن شاء الله تعالى, والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.
-الدرس السابع -
قال المصنف رحمه الله { أقسام الأحكام التكليفية, الواجب, فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه } .
أما الواجب في الاصطلاح فعرفه المؤلف بقوله { فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه } .
بمعنى لأن كل شيء يثاب على فعله شرعًا, ويعاقب على تركه فهذا هو الواجب.
ولكننا لو تأملنا هذا التعريف لوجدناه تعريفًا غير صحيح للواجب, وإنما هذا هو حكم الواجب في الحقيقة, لأنه لو قيل لنا ما حكم الواجب ؟ لقلنا بأن الواجب هو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه, فعلى هذا ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هذا تعريفًا حكميًا فالمصنف رحمه الله تعالى عرف لنا الواجب تعريفًا حكميًا فلم يصور لنا الواجب تصويرًا صحيحًا لأن التعريف لابد أن يكون تصويرًا للشيء.