الصفحة 21 من 227

نقول لعله أراد به على صيغة التغليب أي التي أغلبها طريق الاجتهاد ومبدأ التغليب (يعني بيان الحكم الغالب) مبدأ شائع عند الفقهاء وهو معروف, ثم قال (والأحكام الشرعية سبعة: الواجب, المندوب, المباح, المحظور, المكروه, الصحيح, الباطل) , هذان حكمان وضعيان من الأحكام الوضعية وليس من الأحكام التكليفية كما تقدم, وعلى هذا نقول الأحكام التكليفية الشرعية خمسة (الواجب, المندوب, المكروه, المباح, المحظور) قال والأحكام سبعة قال وهي (الواجب, المندوب, المباح, المحظور, المكروه) أما قوله الصحيح والباطل هذه أحكام وضعية, ولذلك قال الناظم: ولم يفرق بين الأحكام التكليفية والوضعية وإنما جمعهما.

إذًا الآن: كيف بدأ المصنف رحمه الله بالأحكام, المصنف وعدنا أن يعّرف أصول الفقه بتعريف إضافي ثم لقبي يعني (كلمة أصول الفقه جميعها) سوف نعرف معنى لقبي, لماذا ؟

أقحم هذه المسائل الأحكام (الأحكام الشرعية) نقول الآن لأن من عادة أهل الأصول أنهم إذا عرفوا شيء استغلوه بتعريف مفرداته ثم يشتغلون بما يشمل عليه هذا التعريف. ولهذا قال (والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد) وحق عليه أن يعّرف المعرفة وأن يعرف الأحكام والاجتهاد ليوضح التعريف ويذكر أحكام مفرداته ولذلك بعد ذكر هذه الأحكام سيتكلم عن الفهم والمعرفة والعلم كل هذه جرها قول كلمة معرفة ولذلك لن يتكلم عن التعريف والثاني أي التعريف اللقبي لأصول الفقه إلا في صفحة 39 تقريبًا ناسب الآن أن يذكر أقسام الأحكام الشرعية.

الخلاصة:

في الأحكام الشرعية أنها على نوعين أنها على نوعين:

النوع الأول: أحكام تكليفية, وهي ما طلب من الناس سواءً كان أمر أو نهي وسواءً كان على سبيل الإيجاب أو الاستحباب أم غير ذلك والمباح يعتبر تكليف على أقل اعتقاد.

النوع الثاني: أحكام وضعية, هذه لا تتعلق بأمر ولا بنهي وإنما تتعلق بأحكام وإصدار قرار شرعي على الفعل هل هو صحيح أم فاسد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت