أما الفقه في اللغة فهو الفهم مطلقًا, قال تعالى { قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ } (1) أي لا نفهمه وقال - عز وجل - { فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (2) } أي لا يفهمونه.
وقال سبحانه وتعالى { وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ (3) } أي لا تفهمون ذلك.
كما قال - عز وجل - { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } (4) وهل التسبيح هذا حقيقي أم مجازي ؟
من أهل العلم من قال: إن تسبيح الجمادات بأنه مجازي أي مجازًا ومعنى ذلك أن وجود هذه المخلوقات دليلًا على تنزيه الله تعالى ولكن الصحيح أن تسبيح الجمادات تسبيح حقيقي كما قال تعالى { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } (5) أي لا تفهمونه وهذا المعنى هو الراجح في اللغة (يعني تعريف الفقه في اللغة هو الفهم مطلقًا) والله أعلم.
(1) هود: من الآية91).
(2) النساء: من الآية78).
(3) الاسراء: من الآية44).
(4) الاسراء: من الآية44).
(5) الاسراء: من الآية44).