الصفحة 16 من 227

ثالثًا: الراجح إذا قلنا أن ألأصل في البيع الحل أن الراجح في البيع, والأصل في المياه الطهارة مثلًا يعني أن الراجح في المياه أن الأصل فيها الطهارة.

رابعًا: الاستصحاب, مثلًا نقول الأصل في الأشياء الطهارة كما قال السعدي رحمه الله في منظومة القواعد الفقهية:

الأصل في مياهنا الطهارة ... والأرض والثياب والحجارة

هذا هو الأصل فنستصحب بقاء الطهارة في هذه الأشياء ولا نغير حتى يأتي الدليل الناقل عن الاستصحاب فيعتبر الاستصحاب يعني استصحاب الأصل بقاء المسألة ولا نغير هذا الأصل حتى يأتي الدليل الناقل للاستصحاب.

خامسًا: القياس المقصود بذلك الحكم الذي يقاس عليه يسمى أصل, لأن القياس يبنى على أربعة أحكام حتى يكون صحيح:

أصل, فرع, علة جامعة بينهما, وحكم.

صور القياس:

أن يكون الأصل قد ثبت بدليل في الكتاب والسنة والفرع مسكون عنه بينهما علة جامعة فيقاس الفرع على الأصل, ولذلك نقول ويطلق الأصل بمعنى المقيس عليه ليس على المقيس ولا على العلة ولكن إنما في معنى المقيس عليه.

عليه يعني مثلًا: عندنا الآن المخدرات لم ينص عليها بين هذا الأصل وفرعه علة جامعة بينهما وهي الإسكار فيحرم الفرع كالأصل, فأصبح مقيس عليه ولذلك الأصل في الاصطلاح يطلق على القياس ( فالمخدرات فرع مع أنها أشد خطورة منها والعلة الجامعة بينهما الاسكار) .

-الدرس السادس -

كنا قد توقفنا في الدرس الماضي عند تعريف أصول الفقه باعتبار مفرديه وذكرنا تعريف الأصل والفرع وهو ما يبنى على غيره ووقفنا عند قوله { والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد } .

المؤلف رحمه الله تعالى عكس القضية كما تقدم في الأصل في اللغة وتركه في الاصطلاح وأما في الفقه فعرفه في الاصطلاح وتركه في اللغة ولذلك قال قوله { والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت