الصفحة 15 من 227

قال رحمه الله (فالأصل ما يبنى عليه غيره) هذا تعريف للأصل في اللغة أي أن الأصل في اللغة ما يبنى عليه غيره سواءً كان حسيًا أو معنويًا أي أساس كل شيء ومصدره يعبر عنه بأصله فأقول لق ما أصل هذا المسجد فتقولين: قواعده لأنه بني على هذه القواعد غيرها من الجدر والسقف والأعمدة, هذه الأعمدة والسقف والجدران مبنية على هذه القواعد, هذا أصل حسي, ولذلك عبر عن الفرع فقال (والفرع ما يبنى على غيره) ولا حاجة لنا في تعريف الفرع إلا لحاجة ونتطرق الآن لتعريف الأصل, لكن لبيان الحاجة حتى يتضح الأصل فالفرع والأصل قسيمان, نحن قلنا في اللغة: الأصل ما يبنى عليه غيره سواء كان حسيًا أو كان معنوي.

مثال:

الحسي: كالقاعدة في البناء بالنسبة لغيره فالأصل القواعد.

والمعنوي: كقولنا المسألة تقوم على الدليل, دليل أصل يسمى أصل, لماذا ؟

لأننا اعتمدنا عليه في الحكم, والمصنف رحمه الله تعالى عرف الأصل في اللغة ولم يعرفه في الشرع.

فقال: فالأصل ما يبنى عليه غيره, والفرع ما يبنى على غيره.

عرفه في اللغة لكن ما عرفه في الاصطلاح لكن قال بعد ذلك والفقه معرفة الأحكام الشرعية كغيرها مستحب هذا عرفه في الاصطلاح وتركه في اللغة.

على كل نحتاج أن نعرف الأصل في الاصطلاح فالأصل في الاصطلاح يطلق على أطلاقات كثيرة منها:

أولًا: الدليل يسمى أصلًا, مثلًا في كتاب البيوع يقولون الأصل في البيع الحل ما أساس ذلك ؟

قوله تعالى { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْع (1) } لما وجد هذا الدليل وهذا الأصل قامت هذه المسألة لأنه لو لم يوجد لما قامت هذه المسألة فهذا الدليل يعتبر أصل المسألة التي قامت عليه فالدليل يسمى أصلًا.

ثانيًا: أيضًا من أطلاقات الأصل في الاصطلاح يطلق على القاعدة المستمرة, نقول مثلًا:

فهذه القواعد مستمرة لا تختلف أبدًا تسمى أصلًا.

(1) البقرة: من الآية275).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت