{ من جزئين } أي أن أصول مفرد وفقه مفرد فتقابل جزئين مفردين, والمفرد عند النحاة كما نعلم قسيم المثنى والجمع (زيد, زيدان, زيدون) مفرد, مثنى, جمع, وهذا ليس هو المقصود هنا, وإنما المراد هنا أنه أريد بالأصول ضد المركب لأن البلاغة يقولون: أن الكلام مركب, أو مفرد, فعندهم (زيد, زيدان, زيدون) مفرد لأنها كلمة واحدة فيطلقون المفرد على الكلمة الواحدة بغض النظر عن كونها مفرد أو مثنى أو جمع, أما المركب عندهم فهو ما يكون بكلمتين أو أكثر كأن نقول (دار حسين) فعندهم هذا مركب, لماذا ؟؟ لأنه من كلمتين, لا , وإنما يقصد المصنف من قوله (مفردين) أنه ضد المركب, أي أنه كلمة واحدة (أصول) , وكلمة واحدة (الفقه) , لأن (أصول) جمع لو كان المقصود كما عند النحاة المفرد قسيم المثنى والجمع لكانت (أصول) جمع, نعود من ذلك أن المراد من قوله (مفردين) أن مقصوده بكلمة مفرد هو ضد المركب, ولذلك تعريف المفرد عند المحقق هو الذي لا يتم جزءه على جزء معناه كيف ؟ بمعنى أنك إذا أتيت بجزء مركب لا يدل على نصف المعنى فكلمة (أصول) تدل على نصف المعنى, ولكنها لا تدل على نصفه الآخر, كذلك كلمة (الفقه) مصف المعنى لكن لا تدل على نصف كلمة أصول الفقه ولكن المعنى لا يتم إلا بذكرهما جميعًا, ولذلك علماء الفقه قالوا: أنه لا يتم جزءه على جزء معناه وإنما لابد أن يؤتى بالجزء الآخر.