الصفحة 141 من 227

قال (وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعدًا) أي أكثر من أثنين فالعموم يشمل اثنان أو ثلاثة فأكثر بشرط أن يكون ذلك بلفظ واحد فلو قلت مثلًا (زيد وزيد وزيد) هذا ليس عام فمع أنهم ثلاثة فهو لا يسمى عام لماذا ؟

لأن هذا تعاطف الآن زيد الأولى معطوفة على الثانية والثالثة معطوفة على الثانية وهكذا فهنا قولنا (زيد وزيد وزيد) هذا ليس عام بل هو تعاطف, والأولى أن يقال (العام) لفظ يستغرق جميع ما يصلح له أي جميع ما يدخل فيه لغة ولكن بلفظ واحد مثلًا: كلمة (الإنسان) هذه من ألفاظ قال تعالى { وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (1) } المخاطب هنا كل إنسان فكلمة (إنسان) هذه عامة ومعرفة مثل هذا الموضوع تستفيدين منه في معرفة الأدلة هل هي عامة أو ليست عامة ؟ هل هذا اللفظ عام أو ليس عامًا ؟

قوله تعالى { وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } المخاطب هنا كل إنسان ولا يخرج منه أحد, وهنا يشمل جميع ما يصلح له أي مما يطاق عليه أنه إنسان بوضع أو لفظ واحد لأنه قال (الإنسان) بلفظ واحد.

تقدم أن (زيد وزيد وزيد وزيد...) لو عددت ألف هذا ليس عام هنا تعاطف.

لأن من يسمه العام أن يكون بلفظ واحد وأن يشمل كل ما يصلح له هذا هو الذي يُكسب العام العموم.

ثم إن العام ينقسم إلى قسمين:

أ. عام لا أعم منه.

ب. عام هناك ما هو أعم منه.

لأن العموم نسبي ومعنى نسبي أي أن الشيء قد يكون عام بالنسبة إلى أفراده, أما بالنسبة لما هو أعم منه يعتبر خاص ولا يعتبر عام وهذا معنى قولنا عام هناك ما هو أعم منه.

مثال العموم الذي لا أعم منه: المخلوقات هذا عام ليس هناك أعم منه أي ليس هناك أخص منه مطلقًا عندما تقولين المعلوم أو الموجود لأن كل ما في الكون هو معلوم وموجود هذا عام لا أعم منه.

أيهما أعم المعلوم أم المخلوق ؟

(1) العصر2:1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت