المعلوم أعم من المخلوق لأن هناك من المعلومات ما هي غير مخلوقة كالله سبحانه وكلامه وصفاته فالله سبحانه موجود ومعلوم لكنه غير مخلوق ولذلك المخلوق عام يتناول جميع المخلوقات وهذا عام هناك أعم منه لماذا ؟
لأن كلمة المخلوق تتناول المخلوقات فقط لكن لما نقول المعلوم هناك أعم منه.
قد يكون اللفظ خاص من وجه وعام من وجه آخر, فمثلًا عندما نقول (الإنسان) هذا عام باعتبار أنه يتناول جميع الناس لكنه خاص باعتبار أنه أحد المخلوقات ليس كل المخلوقات ولذلك نقول هناك عام لا أعم منه وهناك عام ما هو أهم منه, فهناك ما هو أعم منه لأن هناك غير الإنسان من المخلوقات.
قال المصنف رحمه الله { وألفاظه أربعة الاسم الواحد المعرف باللام, والاسم الجمع المعرف باللام, والأسماء المبهمة كمن فيمن يعقل, وما فيما لا يعقل, وأي في الجميع, وأين في المكان, ومتى في الزمان, وما في الاستفهام والجزاء وغيره, ولا في النكرات من صفات النطق...الخ }
الآن ذكر المؤلف الألفاظ التي إذا جاءت في الكتاب والسنة تدل على العموم.
1)الاسم الواحد المعرف بالألف واللام:
كالاسم المفرد تدخل عليه الألف واللام فيكتسب العموم بجميع ما يتناوله هذا الاسم فلو قلت: إنسان هذا واحد فإذا أدخلت عليه الألف واللام وقلت الإنسان فكلمة الإنسان هذه تصبح عامة في كل ما هو إنسان ثم كما تقدم هذا عام ينقسم إلى عام لا أعم منه وما هو أعم منه, ولذلك في قول الله - عز وجل - { وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } .
إذن تدخل عليه الألف واللام فتكسبه العموم, لأن الإنسان في هذه السورة يكون من ألفاظ العموم ولذلك قلنا الاسم الواحد المعرف بالألف واللام هذا اللفظ الأول.
فكلما جاء اسم سواء كان علم أو غير علم المهم مفرد ودخلت عليه ألف ولام فإنه يكون من ألفاظ العموم كما في قوله تعالى (والطير محشورة كل له أواب) الطير هذا عام يشمل كل طير لأنه اسم مفرد معرف بالألف واللام.