الجمهور اختلفت أقوالهم في ذلك, نجد أن الحنابلة قالوا كل نهي يقتضي الفساد لأنهم يرون الفاسد والباطل بمعنى واحد وعلى هذا الحنابلة يرون أن كل نهي يقتضي الفساد لو مثلًا صلى إنسان مسبل الثوب مثلًا يرون صلاته غير صحيحة (تقدم هذا) وتستدل الأخت على ذلك أن خلاف الفقهاء في الفروع مبني على الخلاف في القواعد الأصولية في الأصول يعني الآن الحنابلة لما قالوا بأن من سرق مثلًا ترابًا ثم تيمم عليه قالوا صلاته باطلة, لماذا ؟ لأن الفساد والباطل عندهم بمعنى واحد لأن النهي يقتضي الفساد عندهم, كل نهي يقتضي الفساد, قالوا مثلًا لو صلى بثوب مسبل, قالوا أن النهي يقتضي الفساد, صلاته باطلة كذلك, وهذا نأخذ منه أن اختلاف الأئمة في الفروع مبني على اختلاف الأصول.
شيخ الإسلام رحمه الله تعالى توسط بين الإفساد مطلقًا والتصحيح مطلقًا.
ماذا يقول شيخ الإسلام وجمهور الشافعية ؟
قالوا: إن كان النهي في ذات العبادة أو وصفها اللازم لها أو في شرطها فإنه يقتضي الفساد, أما إن كان أمر خارج عنها فإنه لا يقتضي الفساد.
مثلًا: لو صلى إنسان بدون وضوء قالوا بأن صلاته غير صحيحة , لماذا ؟
لأنه متعلق بذات العبادة , ولو صلى بثوب نجس متعمد صلاته باطلة, لماذا ؟
لأنه من ذات الصلاة, لأن من شروطها طهارة المكان, ولو عقد عقد ربا يكون العقد باطل, لماذا ؟
لأنه منهي عنه لذاته لكن لو كان منهي عن أمر خارج العبادة مثل لو صلى بثوب مسبل هذا إثم لإسبال الثوب أما صلاته فصحيحة ويقولون إن هذا صلى بثوب ساتر وزيادة لأن النهي الذي وقع فيه أو خارج عن العبادة, وهذا هو الراجح.
الذين قالوا بالنهي يقتضي الفساد لهم أدلة على ذلك منها ؟
1.حديث عائشة رضي الله عنها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد } قوله رد: أي مردود كأنه لم يوجد.