الصفحة 133 من 227

هذا محل خلاف: فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة قالوا: أن الفاسد مغاير للباطل في المعاملات يعني الفاسد غير الباطل فقالوا بأن الفاسد ما شرع بأصله ولم يشرع بوصفه أصله مشروع لكن كونه على هذا الوصف غير مشروع هذا يسمونه فاسد كالبيع الأصل فيه الحل لكن وصفه إذا باع بعد النداء الثاني يوم الجمعة هذا فاسد أما الباطل عندهم فهو ما لم يشرع بأصله ولا وصفه مثل عقد الربا, قالوا أصله غير مشروع, أصله ما يجوز.

والآن هنا مسألة:

المصنف قال { ويدل على فساد المنهي عنه } , والمصنف لم يفرق بين الفاسد والباطل في باب العبادات والمعاملات.

وهنا مسألة:

هل النهي يقتضي الفساد والبطلان أم لا ؟

اختلف الأصوليون ولذلك يرون كل عقد وكل عبادة صحيحة, لماذا ؟

لأن الفاسد عندهم مغاير للباطل ولذلك الحنفية يقولون: لو تعاقد اثنان على الربا ثم ذهبا إلى القاضي الآن عقد ربا لأن الحنفية يفرقون بين الفاسد والباطل يقولون بأنه يجب إتمام العقد, لماذا ؟

يقولون لأن العقد واستمراره شيء وكونه محرم هذا شيء آخر.

الآن مثلًا صيام يوم العيد هذا محرم, قالوا: فلو نذر إنسان صيامه فإنه يصومه لماذا ؟

قالوا: لأن نذر وكونه معصية هذا شيء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت